Tyre, Mohamad Al-Zayat St., LEBANON

مدينة صور أحيت الذكرى السنوية الأولى لرحيل الخال أبو ظافر الحسيني

لمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل مؤسس إتحاد بلديات قضاء صور الرئيس الراحل السيد عبد المحسن الحسيني “الخال”، أقام إتحاد بلديات قضاء صور والجمعيات الأهلية في صور إحتفالاً حاشداً في مركز باسل الأسد الثقافي في صور، بحضور وزيرة التنمية للشؤون الإدارية الدكتورة عناية عز الدين والنواب علي خريس، عبد المجيد صالح، نواف الموسوي وميشال موسى، ممثل الوزير السابق عبد الرحيم مراد كمال يونس، عقيلة الراحل وعائلته، المدير العام المهندس ناصيف سقلاوي، رئيس إتحاد بلديات صور المهندس حسن دبوق، مفتي صور وجبل عامل القاضي الشيخ حسن عبد الله، مطران صور للموارنة شكرالله نبيل الحاج، مطران صور للكاثوليك ميخائيل أبرص، قائمقام صور محمد جفال، المسؤول التنظيمي لإقليم جبل عامل في حركة أمل المهندس علي إسماعيل وقيادات حركية، ممثلين عن حزب الله، قائد الكتيبة الكورية، قائد القطاع الغربي في اليونيفيل ممثلا بقائد الكتيبة الإيطالية، مدير مخابرات صور في الجيش اللبناني العقيد ناصر همام، رئيس مركز أمن عام صور الرائد محمد عنيسي، وفد من الريجي من عكار وطرابلس والجنوب، وحشد من الفعاليات السياسية والإجتماعية والبلدية والإختيارية والإقتصادية، والجمعيات والأندية والنقابات الزراعية وأهالي مدينة صور والقرى المجاورة.
دبوق
بعد الوقوف دقيقة صمت عن روح الراحل والنشيد الوطني اللبناني قدّم للحفل الأستاذ مرتضى مهنّا، ثم ألقى رئيس إتحاد بلديات صور المهندس حسن دبوق كلمة قال فيها:” نجتمع اليوم هنا بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل السيد عبد المحسن الحسيني بوجود معالي الوزيرة الدكتورة عناية عز الدين بيننا وبين اهلها في مدينة الإمام موسى الصدر وهي ابنة هذه المدرسة المعطاءة الوفية وذلك وفاء من للخال ابو ظافر هذا الرجل المعطاء، الكبير بمقامه وأخلاقه ومحبته، والذي أمضى عمره في خدمة الناس ومساعدتهم، أياديه البيضاء لها الكثير من الصولات والجولات، رافقه الكثير منا في مسيرته الطويلة او في قسم منها فكان الاستاذ والمرشد ونعم الصديق والرفيق”.
وأضاف: “كان لي الشرف بمرافقته منذ العام 1985 في لجنة إنماء مدينة صور وفي المؤتمر الشعبي ولجنة دعم المستشفى الحكومي ثم في المجلس البلدي لمدينة صور”.
وتابع:” ابو ظافر كانت وستبقى بصماته جلية وواضحة وتجاوزت حدود المدينة لتشمل قضاء صور ، كيف لا وهو مؤسس اتحاد بلديات قضاء صور ، الاتحاد الأكبر في لبنان”.
وأكد أن علاقة الحسيني كانت مميزة مع الرئيس نبيه بري وقد رافقه في الكثير من الاستحقاقات المهمة والمفصلية وكان رجل المهمات الصعبة فالمهام الكبار هي دائما للرجال الكبار.
بعدها تمّ عرض تقرير مصور وشهادات عن الراحل الحسيني من إعداد موقع وإذاعة صوت الفرح، ثمّ ألقى المفتي القاضي الشيخ حسن عبدالله كلمة قال فيها: ” نتلمس من خلال سيرة وصفات السيد عبد المحسن الحسيني (الخال) الصفات الحميدة التي اجتمعت برجل انطلق الى ساحات العمل والعطاء من مدرسة الإمام القائد السيد موسى الصدر ومن عرين الرئيس نبيه بري لانه عمل وجاهد من اجل خدمة الانسان دون النظر إلى هذا الانسان لأي طائفة او دين انتمى وان الفقيد الحسيني آمن بأن خدمة الانسان والإيمان بحق الانسان هو البعد الآخر للايمان بالله تعالى”.
 واعتبر المفتي عبدالله ان هناك العديد من الأمنيات كان يتمنى أن تتحقق فقيدنا الغالي وأهمها عودة الإمام الصدر وعنوان التعايش والعدالة الاجتماعية،” وقد حملنا اياه نحن رواد المجتمع  وقيادته وعلينا تحقيق هذه الأمنيات لانها خدمة الانسان الذي عمل من أجله السيد الفقيد الحسيني”.
ودعا المفتي عبدالله الى تحقيق العدالة الاجتماعية وخاصة نحن على مقربة من تشكيلات دستورية جديدة لأن تحقيق العدالة يخفف القلق عند كافة المواطنين اللبنانيين الذين يعيشون القلق الدائم على حياتهم ومستقبلهم “.
وأكد المفتي عبدالله:” أننا ووفاء لروح الفقيد الحسيني ستحفظ المقاومة ويحفظ الجيش اللبناني وسائر القوى الامنية من كل الفتن ونحصن الوطن بالقاعدة الماسية التي أطلقها الرئيس نبيه بري الجيش والشعب والمقاومة “.
ثم كانت كلمة القى المطران شكرالله نبيل الحاج قال فيها:” نقف على أعتاب سنة مضت على انتقال السيد عبد المحسن الحسيني الى ملكوت السماء لتذكر سيرة هذا الراحل وعدد من المحطات المميزة التي عمل بها وجاهد من اجل تحقيقها وأهمها الإنسانية الرائعة إنسانية المحبة التي تأجلت بمساعدة الضعيف والقوي ونعمة التفاؤل التي كانت لا تفارق باله وعقله وفي احلك الظروف وخاصة عندما كان الجنوب يعيش الموت من اجل الحياة وعندما كانت مدينة صور يطلق عليها الموت من العدوان”.
ورأى المطران الحاج ان في المدى الإنساني الواسع وعلى إمتداد الوطن الصغير فكان السيد أبو ظافر من فكر ومدرسة الإمام الصدر التي رسّخ دعائمها دولة الرئيس نبيه بري في الأذهان والقلوب.
وفي الختام كانت كلمة الوزيرة عز الدين والتي جاء قيها:” ذكراك حياة لنا كما كانت حياتك، انت القامة العاملية التي عاركت الحياة هجرة وعملا وكفاحا فبنيت نفسك وقدمت للناس الطيبين من ابناء صور كل ذلك العطاء والجهد والتضحيات لانك من معدن الوفاء الذي لا يتنكر لاهله ولانك من الكرام الذين لا يزدادون الا عطاء.

خبرت اوضاع الجنوبيين وادركت امالهم فلما اتى الامام ما توانيت لتلحق بركبه وتمضي في مسيرة رفع الحرمان عن شعب طالما عانى من الاهمال والتهميش. واستمريت تتابع العمل مع دولة الرئيس نبيه بري منذ ان كان وزيرا للجنوب الذي ارادوه ضعيفا واهنا غير ممتنع فعملت دون كلل مع القادة والشهداء، ونصب عينيك، صور،  مدينة عصرية تحاكي امجادها التاريخية.

كيف لا وهي عروس البحر الابيض المتوسط ودرة مدن الساحل الجنوبي للبنان، صور مدينة العنفوان والجمال، مدينة الحرف والكلمة والحضارة والعيش الواحد. صور التي اثبتت معك واثناء توليك رئاسة مجلسها البلدي.

انها نموذج لمدينة تقاوم وتنمو فكانت في عهدته صور الحديثة مدينة تنبض بالحياة.

في ذكراك نكرم النموذج من الاستثنائيين الذين لم يضعفوا او يستسلموا للقهر المتعاقب ولسياسات الاقصاء والتهميش والتنكر لحاجات الجنوبيين. بل قهروا القهر وتمردوا على الوقائع والحقائق المرة وتجاوزوا حدود المستحيل ليبتسم لبنان مع ابتسامة جنوبه تحريرا وتنمية وقوة وحضور.

أيها الاعزاء والسادة الكرام، السيد عبد المحسن الحسيني من الرجال الذين لا يذكرون الا بخير ولا يغادرون لانهم احياء فينا بعطاءاتهم وكفاحهم وحبهم ومن حقهم علينا ان نبقى اوفياء لما قدموه وانجزوه ونستمر في هذا الطريق.

الطريق الذي يميز بين فئتين ، فئة تدخل السياسة لتصنع زعامة وفئة تدخل السياسة لتصنع الحياة والامل.

ونحن تلامذة الامام الصدر ابناء حركة امل تعلمنا في هذه المدرسة ان خدمة الناس تكليف وليس تشريف وان رفع المعاناة عنهم هو عين حي على خير العمل، لاجل ذلك كله كان عنوان برنامجنا الانتخابي الجديد “امل”.

امل لكي تبقى سيادتنا محمية وحقوقنا في مياهنا ونفطنا محفوظة، امل كي يبقى الحنوب مبتسماً عامراً حتى اقصى الحدود.

امل لكي يبقى منهج التنمية مستمرا ونحن على ابواب النقلة النوعية باتجاه ان نكون بلدا نفطياً، الامر الذي يقتضي ان تتهيأ مدينة صور وقضائها التي يقبع النفط على مقربة من ساحلها لهذا الامر عبر تشجيع الطلاب على التوجه الى العلوم النفطية وتهيئة البنية التحتية في المدينة بالمواصلات والمؤسسات لاستقبال الشركات العاملة .
ايها الاعزاء انه الامل الذي تمسك به السيد عبد المحسن الحسيني -ولاجله  ولاجل كل من قدم التضحيات – لن يغادرنا ابدا على الرغم من كل الظروف القاسية والاوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة حيث ومن خلال موقعي الوزاري اعلم مقدار المشاكل التي تواجه دولتنا المديونة باكثر من 80 مليار دولار والمتعثرة في اكثر من قطاع في البيئة وتصريف الزراعة وتشجيع الصناعة وغياب فرص العمل.

الا اننا مصممون على العمل وبذل كل الجهود لتأمين حياة افضل وهذا لا يتحقق الا بمساعدتكم وتأييدكم ودعمكم لانكم الاوفياء ولانكم اهل البصيرة والوعي ولانكم انتم من احتضنتم هذه المسيرة ونهج امل.

لكل بيت ومنزل في صور الحبيبة لكل عائلة شهيد لكل طالب وطالبة يبحث عن مستقبل جديد، للصيادين، رجال البحر لمزارعي الليمون والموز اصحاب الزنود السمراء لتجار صور واصحاب المهن الاكفاء للنساء الصابرات الطموحات لكل ابناء هذه المدينة من كل الطوائف والمذاهب، صور التي كانت في وجدان الامام الصدر وقلب الرئيس نبيه بري نجدد معها العهد ان تكون قبلتنا هي الاهتمام والتنمية “.
بعدها تمّ إسدال الستارة عن لوحة تؤرخ تسمية شارع بإسم الراحل الكبير عند مستديرة الشهيد رشيد كرامي.