Tyre, Mohamad Al-Zayat St., LEBANON

بلدية صور تقوم بتنظيف الشاطئ ضمن حملة الأزرق الكبير

يجتمع محبو البيئة البحرية سنوياً لحماية الشاطئ اللبناني وبحره، على الرغم من التلوث الذي نتج عن أزمة النفايات التي بدأت في العام 2015. فقد قام المركز اللبناني للغوص وحملة الأزرق الكبير بالتعاون مع بلدية صور ومحمية شاطئ صور الطبيعية وعدد من الجمعيات البيئية والأهلية والمدارس والجامعات، بتنظيف شاطئ وبحر صور، يوم الأحد 29 نيسان 2018، إبتداء من منطقة النبي إسماعيل مقابل الجامعة الإسلامية ومنطقة الجمل، وصولاً إلى المباركة شمالاً، وذلك بمناسبة اليوم الوطني لتنظيف الشاطئ اللبناني وبحره، بالتزامن مع نشاطات تنظيف على طول الشاطئ اللبناني مع عدد من الجمعيات الأهلية والكشفية وطلاب المدارس والجامعات، الممتد من الناقورة جنوباً حتى العريضة شمالاً، بطول 320 كلم.
وقد توزعت فرق التنظيف على مجموعتين، الأولى كانت مجموعة من الغواصين من المركز اللبناني للغوص بلغ عددهم 18 غواصاً، قاموا بجمع النفايات البلاستيكية، وزجاجات الكحول الفارغة، وعبوات الصودا، والأوراق والكرتون، من قاع البحر، وتم وضع النفايات في أكياس كبيرة، ومن ثم تسليم النفايات المُجمّعة ونقلها بالشاحنة إلى مركز جمعية شعاع البيئة في مدينة الصرفند وذلك لمعالجتها وإعادة تدويرها، وذلك بالتزامن مع قيام عدد من الفرق الشبابية بتنظيف الشاطئ من مخلفات الزوار غير المنضبطين الذين يتركون خلفهم نفاياتهم من دون الاكتراث للضرر الذي قد تحدثه على الزوار الآخرين وعلى البيئة.
وبعد الانتهاء من تجميع النفايات من تحت الماء، قال مدرب الغوص يوسف جندي، رئيس المركز اللبناني للغوص: “قمنا بالشراكة مع جمعية حملة الأزرق الكبير وبالتعاون مع بلدية صور ومحمية شاكئ صور الطبيعية، بتنظيف قاع بحر صور من النفايات البلاستيكية، إيماناً مناً بأن البحر ليس عجوزاً ولا حتى يتيماً، لأننا أهل البحر وجنوده، ولأننا نريد أن يبقى بحر صور، الموئل البيولوجي الأهم للسلاحف البحرية التي تعيش طوال العام في بحر منطقة الجمل، تلعب وترعى وتتزاوج، وتقوم لاحقاً بوضع البيوض على الشاطئ الرملي في محيط محمية شاطئ صور الطبيعية.
وأوضح جندي أن النفايات التي استخرجها الغواصون، كانت لافتة لجهة وجود كمية كبيرة من زجاجات الكحول، التي يرميها عادة أصحاب المراكب، بالإضافة إلى إزالة كمية كبيرة من خيطان وصنانير صيد الأسماك، بالإضافة إلى الأوزان المتعلقة بها المصنوعة من الرصاص، والتي قد تؤذي السلاحف أو تؤدي إلى إختناقها وموتها.
وكذلك أشار جندي إلى أن نشاطات تنظيف البيئة البحرية هي بمثابة رسالة موجهة للجميع، ليتحمل جميع المواطنين مسؤولياتهم الوطنية والإنسانية وحتماً الأخلاقية، بضرورة الحفاظ على البحر والشاطئ اللبناني من أي تعديات مهما كانت.
بلدية صور
من جهته، لفت المحامي خضر عكنان مسؤول لجنة الإعلام في بلدية صور إلى أنه لطالما كان بحر صور من البحار المميزة لدى عدد كبير من اللبنانيين والأجانب، وذلك بسبب الجهد المشترك ما بين بلدية صور والمركز اللبناني للغوص في الحفاظ عليه، وصونه من التعديات والنفايات. وأضاف أنه يجب التنويه بأن بحر صور أصبح شبه خالٍ من النفايات، ما عدا النفايات التي يرميها أصحاب المراكب غير المنضبطة في المياه في أثناء وجودهم في البحر، علماً أن البلدية تلاحق المخالفين من خلال دوريات بحرية يومية.
وأوضح أن البلدية والمجتمع الأهلي يعملان بشكل حثيث على حماية البحر وتنظيف الشاطئ بشكل دائم، وهذا ما جعل بحر صور منارة سياحية على الساحل اللبناني.

وتحدث السيد أحمد فرج رئيس جمعية الحفاظ على البيئة في صور عن أهمية هذه الحملة والقيام سنوياً بتنظيمها على شاطئ صور وعن دور الجمعية بالتوعية حول مخاطر رمي النفايات في البحر، وكيفية حماية البحر والسلاحف والمحافظة عليهما. وبأن هذه مسؤولية مشتركة بين الجمعيات البيئية والغير بيئية والمجتمع الأهلي.

ادريس: نشكر جميع الحملات على طول الشاطئ اللبناني
من جهتها، شكرت عفت ادريس، رئيسة جمعية حملة الأزرق الكبير جهود بلدية صور والمركز اللبناني للغوص في الحفاظ على الموئل الأهم للسلاحف في منطقة جنوب لبنان، في منطقة الجمل وهو شاطئ صخري، مميز جداً في تنوعه البيولوجي وقدرته على احتضان السلاحف البحرية طوال العام، كما توجهت بعميق الامتنان إلى جميع الفرق العاملة على كافة الأراضي اللبنانية لتنظيف البحر اللبناني وشاطئه.
وقالت ادريس إن حملة تنظيف الشاطئ اللبناني وبحره في 29 نيسان هي مناسبة سنوية يجتمع فيها عدد كبير من الجمعيات والمدارس والجامعات، للقيام بحملات تنظيف على امتداد الشاطئ اللبناني، مضيفة أن الحملة يشارك فيها 8 وزارات، من ضمنهم وزارة الدفاع ممثلة بالجيش اللبناني والداخلية والبيئة والسياحة وغيرها من الوزارات، بالتعاون مع عدد من الجمعيات الموجودة على كافة الأراضي اللبنانية.
وأشارت ادريس إلى أن حملة الأزرق الكبير ساهمت في اصدار عددٍ من التراخيص الرسمية للجمعيات التي تعمل بنشاط مستمر على مدار العام، لحماية الشواطئ ونشر ثقافة الحفاظ على البيئة، وتحديداً البحرية منها، في عدد من المدن الساحلية.
كما أشارت إلى أنه يجري التركيز على تعيين لجان بيئية مؤلفة من سكان البلدات المعنية، وتلامذة الجامعات والمدارس والجمعيات الأهلية، وبالتعاون مع البلديات، لحماية الشاطئ بشكل تلقائي وذاتي، ومنع التعديات ورمي النفايات، بالإضافة إلى نشر الثقافة البيئية بين مختلف أطياف المجتمع اللبناني، نظراً لكون الشاطئ هو ملكٌ عامّ وليس ملكَ شخصٍ أو بلدية أو وزارة.