Tyre, Mohamad Al-Zayat St., LEBANON

“بدك تشرب إشرب، بس ما تكب قنينتك بالبحر”.. شعار حملة تنظيف شاطىء صور

نفذ المركز اللبناني للغوص، بمناسبة اليوم العالمي للنظافة وبالتعاون مع بلدية صور ومحمية شاطئ صور الطبيعي  و”كشافة الرسالة الإسلامية”، حملة تنظيف شاطئ صور، تحت شعار “بدك تشرب إشرب، بس ما تكب قنينتك بالبحر”.
وقد استقطبت الفعالية البيئية مجموعات مدنية عدة من النوادي البيئية الموجودة في منطقة صور، توزعت على شكل فرق على الشاطئ، بالإضافة إلى مجموعة من الغواصين من المركز اللبناني للغوص، وعددهم 15 تقريبا، قاموا بالغوص في بحر صور، من منطقة المباركة شمالا حتى بحر الجمل جنوبا، وانتشلوا كمية لا بأس بها من النفايات البلاستيكية وزجاجات المشروبات الروحية، وعبوات المشروبات الغازية، وبعض شباك الصيد المهترئة التي تؤثر على حركة السلاحف البحرية التي تعيش وتتزاوج وتلعب في هذه المنطقة، وتم ارسال الزجاجيات والبلاستيك إلى مصنع جمعية “شعاع” البيئة في مدينة الصرفند لإعادة تدويرها.
وقال رئيس اتحاد بلديات الصور حسن دبوق الذي شارك بحملة التنظيف إن “حملة تنظيف الشاطئ والبحر بالتعاون مع المركز اللبناني للغوص والجمعيات الأهلية، أصبحت طقسا شبه سنوي، نقوم بتنفيذه لحماية الموئل الأهم للسلاحف على طول الشاطئ اللبناني”، مضيفا أن “هناك مسؤولية كبيرة تقع على بلدية صور، في الحفاظ على هذا الشاطئ المميز ايكولوجيا، وفي كونه منفذا ترفيهيا لكل العائلات اللبنانية التي لا تزال تريد التمتع بشاطئ نظيف وبحر خال من البكتيريا”.
وأوضح أن “هدف الحملة توعوي بالدرجة الأولى، والمشاركون فيها متطوعون، رأوا هدفا اجتماعيا وبيئيا نبيلا وأرادوا توجيه رسالة إلى جميع الناس الذين يرتادون شاطئ صور، عن حجم الضرر الذي يخلفونه وراهم عندما يرمون نفاياتهم على الشاطئ، وكيف يؤثر ذلك على الحياة البحرية، وهو أيضا دعوة إلى الناس إلى أن يعيشوا حياتهم بشكل طبيعي، ولكن يجب عليهم أن يتحملوا مسؤوليتهم الأخلاقية في تنظيف المخلفات كي يستطيع جميع المواطنين الاستفادة من الشاطئ العام الذي هو ملك جميع المواطنين اللبنانيين، وهو ثروة وطنية يجب الحفاظ عليها مهما كان الثمن”.
وطلب من السلطات المعنية بحماية الشاطئ والبحر اللبناني “التشدد في قمع المخالفات والأشخاص غير المنضبطين الذين لا يهتمون بالبيئة وتغريم البعض”، داعيا المواطنين إلى “الاشتراك في حماية البيئة اللبنانية وعدم التعرض لها”.
بدوره قال مدير المركز اللبناني للغوص يوسف جندي إن “هذه الحملة ليست الأولى من نوعها، لا بل سبقها عدد كبير من حملات التنظيف والتوعية على مدى العامين المنصرمين، ونحن سنكمل مسيرة حماية البيئة البحرية، بالتعاون مع بلدية صور، السباقة في حماية البحر اللبناني، والشاطئ، على الرغم من قلة وعي بعض رواد الشاطئ حول الأهمية البيئية لبحر لبنان”.
أضاف: “ان النفايات البلاستيكية والزجاجية التي انتشلناها من قاع بحر صور، ليست وليدة زمن طويل، إنما لا يتعدى عمرها يوما أو يومين أو حتى أسبوعا، لأن معظم الزجاجيات والبلاستيكيات المرمية في البحر، هي نتيجة قضاء رواد المراكب يوما في البحر، يتخلله تناول الطعام وشرب الكحوليات وغيرها من المشروبات. ولا يمكن لأحد أن يمنع أي مواطن من التصرف على سجيته وشرب أي نوع من المشروبات، ولكن هذه دعوة دائمة ليتحمل الجميع مسؤولياته في حماية البيئة، كوننا أصبحنا على أبواب فصل الشتاء، وإذا لم ننظف البحر من الزجاجيات، سيقذفها الموج إلى الشاطئ وستتكسر وتؤذي الذين يرتادون الشاطئ”.
وأوضح أن “المجلس الوطني للبحوث العلمية بالتعاون مع المركز الوطني لعلوم البحار أصدر مؤخرا دراسة عن نوعية مياه بحر لبنان، وتبين أن بحر صور هو ثاني أنظف بحر بعد بحر الناقورة، ما يعني أن المسافة الممتدة من مدينة صور حتى الناقورة والبالغة 22 كيلومترا هي الأنظف على طول الشاطئ اللبناني، لذلك حماية بحر صور وشاطئها، هو أولوية للمركز وللبلدية ولجميع المواطنين.