Tyre, Mohamad Al-Zayat St., LEBANON

اختتام مشروع السياحة للجميع في لبنان

اختتم “الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيًا” و”الشبكة الأوروبيّة للسياحة الدامجة”، مشروع “السياحة للجميع في لبنان”، المنفّذ في إطار برنامج “أفكار 3” الممّول من الاتحاد الأوروبيّ، وبإدارة مكتب وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإداريّة، وذلك خلال “المؤتمر الوطني الثاني للسياحة الدامجة”، الذي عقد في فندق موفمبيك – بيروت، برعاية وحضور معالي وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتورة عناية عز الدين، ومعالي وزير السياحة الأستاذ أواديس كيدنيان، وممثلي غرف التجارة والصناعة والزراعة، والنقابات السياحية، والاتحاد الأوروبي في لبنان، ممثلة بلدية صور الدكتوره رندا ابو صالح وممثلي القطاع المصرفي والقطاع الخاص وقطاع الأعمال في لبنان، وممثلي البلديات المشاركة في المشروع، إلى جانب ممثلي المنظمات الدولية والمحلية، وممثلي جمعيات المجتمع المدني والأهلي، ووسائل الإعلام.

الجلسة الافتتاحية
انطلق الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، ثم بتعريف من الإعلامية سعدى علو، وتحدثت رئيسة “الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيًا” سيلفانا اللقيس عن أهمية التعاون الذي تمّ خلال السنتين الأخيرتين بين القطاعات المختلفة لإنتاج النماذج السياحية الرائدة في لبنان، وعن تذليل العقبات أمام السياحة بمفهومها الواسع حيث تكون لجميع أفراد المجتمع، منوّهة بالشراكة الجادة التي قامت مع الوزيرين عز الدين وكيدانيان وقطاعي السياحة والخدمات، وبلديات صور، جبيل، وبعلبك، ومحمية أرز الشوف.

ثم تحدث مديرة “الشبكة الأوروبية للسياحة الدامجة” آنا غراتسيا لورا عن التجارب الأخيرة للشبكة في مناطق مختلفة من العالم لإدخال مفاهيم السياحة للجميع، ووضعها على سكة التنفيذ عبر شركاء محليّين، بالتعاون مع القطاعين العام والخاص، وعبرت عن فخرها بالتجربة التي خاضتها الشبكة مع الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيًا، والتي تعتبر من التجارب الرائدة في الشرق الأوسط.

من جهته عبّر وزير السياحة أواديس كيدانيان عن أهمية أن يكون لبنان وجهة سياحة لجميع السياح والزوار، معتبرًا أن المفاهيم التي عمل عليها المشروع يمكنها أن تؤمن أرضية ملائمة لاستكمال العمل نحو قطاع سياحي دامج وخاصة عبر النقابات السياحية. ولفت تقرير منظمة السياحة العالمية للعام 2017، الذي يؤكد أنّ لبنان قفز قفزة نوعية في عدد السياح والإنفاق السياحي ليحتل المرتبة 32 من أصل 150 دولة، وأمل في التقدم المستمر.

ورأت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية د. عناية عز الدين أن الملفت في مشروعي الاتحاد ضمن برنامج أفكار 3 في جزئيه، تخطيهما بشكل واضح التوجه الخدماتي والرعائي وصولًا إلى النموذج الاجتماعي الذي يقوم على احترام الحقوق واعتماد مبدأ الدمج، ويهدف إلى تحقيق المشاركة التامة والمساواة. وشجّعت من موقعها على تعميم الشراكات وبناء الشبكات، وفق النموذج الذي قدمه الاتحاد عبر “الهيئة الوطنية الداعمة للسياحة الدامجة” بين القطاعات المختلفة.

وشرحت المديرة التنفيذية للبرامج في “الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين” الأستاذة حنين الشمالي عن نتائج السنتين الماضيتين من عمر المشروع، حيث تفاعلت البلديات والقطاعات والنقابات وشركات القطاع الخاص مع فريق المشروع. وتابعت عن التوعية المستمرة عبر الحملات التوعوية التي استهدفت مختلف المناطق، والأفلام والمنشورات الصادرة عن المشروع. ثم انتقلت إلى السلال السياحية المقدمة في المناطق الأربع، واختيار النماذج الرائدة بالتعاون مع المعنيين، وعملية التنفيذ.

بعد الحفل الرسمي انطلقت الجلسة الأولى في المؤتمر، والتي أدارها مستشار الوحدة الهندسية في الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيا بشار عبد الصمد، وشارك ممثلو شركاء المشروع.

تحدثت الدكتورة رندة أبو صالح ممثلة بلدية صور عن المشاريع الخاصة بالأشخاص المعوقين، متناولة السلة السياحية وتفاعل البلدية معها وصولًا إلى النموذج الرائد (الخيمة البحرية الرقم 19 وأكدت أن مدينة صور اعتادت ان تفتح ذراعيها لكل الشرائح والاطياف لا بد لها ان تحتضن الجميع على اختلاف قدراتهم ولفتت إلى أن هناك الكثير من المشاريع التي ستدخل حيز التنفيذ وفق المعايير الدولية التي تتناسب وتتلائم مع الاحتياجات وأثنت على كل هذه المشاريع الدامجة والمحقة التي من شانها ان تؤدي إلى تغييرات مفصلية في حياة الأشخاص المقعدين والمعوقين حركيًا كماو عُرضت تجربتي مدينتي جبيل وبعلبك عبر ممثلين لرئيسي مجلسيهما البلديين وسام زعرور وحسين اللقيس، وتجربة محمية أرز الشوف عبر مديرها نزار هاني. وتناولت التجارب التعديلات الهندسية والخدماتية، وصولًا إلى تعزيز النماذج الرائدة في تلك المناطق وإطلاقها في الأقضية المختلفة لتنفيذها في شركات وأماكن عامة ونشاطات مختلفة.

أما الجلسة الثانية، فخصصت لعرض تجارب ناجحة في مجال السياحة الدامجة (شركات وأفراد)، حيث عرضت المعالجة الانشغالية في الاتحاد فرح الشيخ علي تجربة في تكييف خدمات إحدى الشركات، أما منسقة التوظيف في المشروع ندى العزير فعرضت مع الشاب المعوق عبد الله فقيه تجربة في توظيف الأشخاص المعوقين في القطاع السياحي. وفي الختام أقيم حفل لتوزيع شهادات الممارسات المبتكرة على البلديات والشركات المتفاعلة مع المشروع ومفاهيم التنوع في المجتمع.