Tyre, Mohamad Al-Zayat St., LEBANON

تعريف محمية شاطىء صور

تقع محمية شاطىء صور الطبيعية في الجزء الجنوبي من مدينة صور. تتألف من أكثر شواطىء لبنان الرملية جمالاً، وهو الشاطىء الأكبر المتبقي في لبنان، مما يجعل المحافظة عليها جهداً مبرراً.

تمّ إعلان محمية شاطىء صور الطبيعية كمحمية طبيعية بموجب القانون 708 عام 1998 الذي نصّ على إنشاء “محمية شاطىء صور الطبيعية” في جفتلك رأس العين تعود ملكيتها للدولة اللبنانية وتحت وصاية وزارة البيئة.

تبلغ مساحة الأراضي التي تؤلف محمية شاطىء صور الطبيعية 380 هكتار وهي مقسمة إلى ثلاث أقسام : قسم السياحة، قسم الحماية وقسم الزراعة والآثار.

تسعى محمية شاطىء صور الطبيعية إلى تحقيق الحماية والتنمية المستدامة عبر السماح بالإستفادة من مواردها الطبيعية بطريقة بيئية ومستدامة.

أهمية محمية شاطىء صور

على النطاق الوطني

تضم المحمية آخر الكثبان الرملية المتبقية والوحيدة المحمية في لبنان

على النطاق الدولي تضم المحمية

موقع هام لتعشيش السلاحف البحرية المهددة بالإنقراض عالمياً، كالسلحفاة ضخمة الرأس (Caretta Caretta) والسلحفاة الخضراء (Chelonia Mydas).
مناطق رطبة ذات أهمية دولية محددة كموقع رامسار رقم 980 / 1999 بوصفها مآلف للطيور المائية.
المحمية الطبيعية هي جزء من مدينة صور التي أعلنتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة موقعاً تراثياً في العام 1984.
موقع هام لتعشيش الطيور لوقوعها على خط الهجرة الرئيسي حيث تم تحديد أنواع طيور ذات أهمية دولية في المحمية.
شاطىء عريض وتنوع هام للكثبان الرملية.
عضو في شبكة مدراء المحميات البحرية في البحر المتوسط  MedPan.

على المستوى المحلي

تتضمن المحمية موارد هامة من المياه العذبة. يستمد الموقع فرادته من وجود عيون المياه والينابيع والمستنقعات التاريخية التي لا تبعد إلا بضعة أمتار عن البحر، ما يخلق حداً من المياه قليل الملوحة. وتلعب هذه الموارد المائية دوراً هاماً في حياة المجتمع المحلي كمصادر للمياه المستخدمة من المزارعين المحليين لري مساحات زراعية شاسعة حيث تزرع محاصيل في حقول مفتوحة

قسم السياحة

قسم السياحة عبارة عن شاطىء رملي للعموم مخصص للسباحة والترفيه ضمن القواعد البيئية التي تحافظ على الإستمرارية.
يمتد موسم السباحة من شهر أيار ولغاية شهر تشرين الأول. خلال فترة السباحة يتم إنشاء أكواخ خشبية غير ثابتة على طول الشاطىء لتقديم الطعام والمرطبات للزائرين.
التنوع البيولوجي النباتي والحيواني

يوجد مئتان وخمس وسبعون (275) نوعاً من النباتات تم التعرف إليها في محمية شاطىء صور الطبيعية. موزعة على أكثر من خمسين عائلة:

ستة أنواع منها مهددة على الصعيد الوطني والإقليمي. ( الجميز، سحلب فراشي، سحلب الروابي، لمنة حدباء، ليخ)
أربعة منها متفردة.
عشرة نادرة وهناك خمسون نوعاً خاصاً بشرق البحر المتوسط.
تضم محمية شاطىء صور الطبيعية ايضاً نوعين من الخفاش المهددة بالانقراض اقليمياً وعالمياً، وهي الخفاش الصغير والخفاش الكوهلي.

على نطاق أوسع، يملك الموقع قيمة جمالية وترفيهية ضخمة نظراً لمساحته الريفية المفتوحة والافق الممتد من شاطىء طويل غير منقطع.

تشكل هذه العناصر فسيفساء من الموائل، التي تشمل التلال الساحلية الوحيدة في البلاد المرتبطة بنباتات وأجسام مائية خاصة بها، بالإضافة الى شاطىء رملي عريض جاذب لتعشيش نوعين من  السلاحف البحرية المعرضة للانقراض عالمياً السلحفاة ضخمة الرأس (Caretta Caretta)، والسلحفاة الخضراء (Chelonia Mydas). فإن التنوع الطبيعي في المحمية ينبع من إجتماع عدة أنظمة إيكولوجية رئيسية (نظام الكثبان الرملية، نظام المياه العذبة والأراضي الزراعية) ضمن مساحة صغيرة من 3.8 كلم 2 .

كما تملك محمية شاطىء صور الطبيعية قيمة أثرية كبرى، إذ تعتبر المحمية الطبيعية جزءاً من مدينة صور القديمة التي تمّت تسميتها في العام 1984 من قبل منظمة “الأونسكو” كموقع تراث عالمي. تعتبر صور واحدة من أكثر المدن العالمية الغنية ثقافياً نظراً لكونها نقطة إلتقاء للعديد من الحضارات: الفينيقية، الرومانية، الإغريقية، والبيزنطية. لقد صدّرت هذه المدينة العريقة للعالم الأبجدية والعملة الورقية، وتتضمن كنوزاً أثرية عدة هي المدينة القديمة والأسواق. يعود تاريخ أقدم الآثار في رأس العين وتل الرشيدية وصور القديمة الى5000 سنة قبل المسيح.

في الختام، والى جانب كونها موقعاً هاماً لتعشيش أجناس مهددة عالمياً من السلاحف البحرية، تقع محمية شاطىء صور الطبيعية على أهم مسار لهجرة الطيور في العالم، إذ تستعمل مئات الآلاف من الطيور المهاجرة مستنقعات المحمية كمحطة استراحة خلال سفرها من والى شرق أوروبا وأفريقيا، ما خولها التسمية كموقع رامسار 98 : مستنقع ذو أهمية دولية عام 1999، وحيث تمّ التعرف على أجناس من الطيور ذات أهمية عالمية تتمّ حالياً دراسة الموقع لإحتمال تسميته كموقع هام للطيور IBA.

الموسم الأفضل للزيارة

يمكن التمتّع بالمحمية طيلة أيام السنة لكن الفصول المختلفة توفرّ مجالات أفضل لنشاطات معينة. الوقت الأفضل مثلاً لمراقبة الطيور هو خلال الربيع والخريف عندما يمرّ الكثير من الطيور المهاجرة في لبنان. أما أواخر الربيع وخلال الصيف، يمكن مراقبة السلاحف البحرية التي تأتي الى الشاطىء لتضع بيضها. ويمكن التمتّع برياضة الدراجات الهوائية والمشي ليلاً على مدار العام، فيما تشكّل السباحة، والسباحة تحت الماء بالإستعانة بشرنكل (أنبوب طويل يستخدمه الغطاسون للتنشّق)، والغطس، رياضات مفضلة خلال الصيف.

Tyre Coast Nature Reserve